ياقوت الحموي
254
معجم البلدان
سمع وصنف كل ما جمع ، وله في دخول البلدان ولقياه العلماء كتاب بناه على حروف المعجم في غاية الفصاحة ، وله في الرقائق وأخبار الصالحين كتاب كبير لم يسبق إلى مثله في نهاية الملاحة وفى الفقه والحديث تآليف حسان في غاية الترتيب والبيان ، وله شعر في الزهد ومكابد الزمان ، فمنه قوله : فتن أقبلت وقوم غفول ، وزمان على الأنام يصول ركدت فيه لا تريد زوالا ، عم فيها الفساد والتضليل أيها الخائن الذي شأنه الاثم وكسب الحرام ماذا تقول ؟ بعت دار الخلود بالثمن البخس بدنيا عما قريب تزول وقال الحافظ أبو القاسم : بلغني أن عتيقا السمنطاري توفى لثمان بقين من ربيع الآخر سنة 464 . سمنقان : بفتح أوله وثانيه ، ونون ساكنة ثم قاف ، وآخره نون : بلد بقرب جاجرم من أعمال نيسابور ، وهي كورة بين جبلين تستمل على عدة قرى أولها متصل بحدود أسفرايين وآخرها متصل بحدود جرجان وجاجرم في غربيها ، والقصبة : بليدة في لحف جبل تسمى سملقان ، والمحدثون يكتبونها بالنون ، رأيتها إذ كنت هاربا من التتر في سنة 617 . سمنك : بكسر أوله ، وبعد الميم الساكنة نون ، وآخره كاف : بليدة ملاصقة لسمنان المذكور آنفا ، وقد نسبوا إليها قوما من أهل العلم المتأخرين ، منهم : أبو الحسن القاسم بن محمد بن الليث السمنكي ، سمع أبا خلف عبد الرحيم بن محمد بن خلف الآملي وغيره ، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال : توفى بعد سنة 531 . سمن : بضم أوله ، وآخره نون ، بوزن قطن : موضع في قول الهذلي : تركنا ضبع سمن إذ استباءت كأن عجيجهن عجيج نيب ضبع : جمع ضباع ، واستباءت : رجعت ، وهو في الجمهرة بفتح السين . سمنود : بلد من نواحي مصر جهة دمياط مدينة أزلية على ضفة النيل ، بينها وبين المحلة ميلان تضاف إليها كورة فيقال كورة السمنودية ، كان فيها بربا وكانت إحدى العجائب ، قال القضاعي ذكر عن أبي عمر الكندي أنه قال : رأيته وقد خزن فيه بعض عمالها قرطا فرأيت الجمل إذا دنا من بابه وأراد أن يدخله سقط كل دبيب في ذلك القرط ولم يدخل منه شئ إلى البربا ، ثم خرب عند الخمسين وثلاثمائة ، ينسب إليها هبة الله بن محمد المنجم السمنودي الشاعر ، ذكره المسبحي في تاريخه وقال : إنه كان يقصد الولاة بصناعة النجوم وينسخ بخط صالح ما يجعله وسيلة إلى من يقصده به ، ومن شعره : لنا المصفد والأشجان في قرن ، مذ صد عنى قوام الروح والبدن لم أسل عنه ولا أضمرت ذاك ولا ، وكيف والصبر قد ولى مع الظعن وهي قصيدة . سمنة : بضم أوله ، وسكون ثانيه ثم نون ، وهاء : ماء بين المدينة والشام قرب وادى القرى . وسمنة أيضا : ناحية بجرش ، عن نصر . سمنية : قال ابن الهروي : بليدة بها قبر موسى بن شعيب .